سليم بن قيس الهلالي الكوفي

575

كتاب سليم بن قيس الهلالي

بِهَذَا الْأَمْرِ عَنْكُمَا فَقَالَ عُمَرُ « 28 » إِي وَاللَّهِ وَأُخْرَى يَا بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِسْلِكُمْ « 29 » فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَّا وَمِنْكُمْ وَإِنَّا لَمْ نَأْتِكُمْ لِحَاجَةٍ مِنَّا إِلَيْكُمْ وَلَكِنْ كَرِهْنَا أَنْ يَكُونَ الطَّعْنُ فِيمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَيَتَفَاقَمَ الْخَطْبُ بِكُمْ وَبِهِمْ فَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَلِلْعَامَّةِ [ ثُمَّ سَكَتَ ] « 30 » فَتَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَعَثَ مُحَمَّداً ص كَمَا وَصَفْتَ نَبِيّاً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلِيّاً فَإِنْ كُنْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص طَلَبْتَ « 31 » هَذَا الْأَمْرَ فَحَقَّنَا أَخَذْتَ وَإِنْ كُنْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ طَلَبْتَ فَنَحْنُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تُقَدِّمُنَا « 32 » فِي أَمْرِكَ وَلَا تُشَاوِرُنَا وَلَا تُؤَامِرُنَا وَلَا نُحِبُّ لَكَ ذَلِكَ إِذْ كُنَّا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنَّا لَكَ مِنَ الْكَارِهِينَ وَأَمَّا قَوْلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ لَكَ خَاصَّةً فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فَلَسْنَا مُحْتَاجِينَ إِلَيْكَ وَإِنْ كَانَ حَقَّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَحْكُمَ فِي حَقِّهِمْ [ دُونَهُمْ ] « 33 » وَإِنْ كَانَ حَقَّنَا فَإِنَّا لَا نَرْضَى [ مِنْكَ ] « 34 » بِبَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ « 35 » وَأَمَّا قَوْلُكَ يَا عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَّا وَمِنْكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ شَجَرَةٌ نَحْنُ أَغْصَانُهَا وَأَنْتُمْ جِيرَانُهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا نَخَافُ تَفَاقُمَ الْخَطْبِ بِكُمْ وَبِنَا فَهَذَا « 36 » الَّذِي فَعَلْتُمُوهُ أَوَائِلَ

--> ( 28 ) « ب » : فتكلّم عمر فقال : وفي شرح النهج : « فاعترض كلامه عمر وخرج إلى مذهبه في الخشونة والوعيد وإتيان الأمر من أصعب جهاته فقال » . ( 29 ) ترسّل أي تمهّل ولم يعجل ، وعلى رسلك أي على هينتك ، والرسل : الرفق . وقوله « يتفاقم الخطب » اي يعظم الأمر ولا يجري على استواء . ( 30 ) الزيادة من « ب » و « د » . ( 31 ) « ب » و « د » : بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله أخذت . ( 32 ) « الف » : ما تقدّم رأينا . ( 33 ) الزيادة من « ب » و « د » . ( 34 ) الزيادة من « الف » . ( 35 ) زاد في شرح النهج : « وما أقول هذا أروم صرفك عمّا دخلت فيه ، ولكن للحجّة نصيبها من البيان » . ( 36 ) « ب » : بهذا .